الصفحة 20 من 31

ليفكر كل موظف ومسؤول في حاله إذا عزل أو أحيل عن وظيفته أو أحيل على التقاعد، وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المصير، بقوله: (( إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة، فنعمة المرضعة وبئست الفاطمة ) )كما في صحيح البخاري، فالمتولي لمناصب المسؤولية ومنها الإدارة والإمارة كالطفل الرضيع ينتفع بما يصل إليه من منافع وملذات، فإذا عُزل أو تقاعد صار يتألم ويتحسر ويبكي كالطفل الذي يمنع من الرضاعة. فالسعيد من الموظفين والمسؤولين من نصح وأخلص ورفق بالناس ويسر وبشر فكأن بذلك جديرًا برحمة الله وعفوه ورضاه، ويكفي العاقل اللبيب هذا الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه، قال: (( ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه، فكه بره أو اوبقه أثمه، أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وأخرها خزي يوم القيامة ) )صححه الألباني، قال: إسناده جيد رجاله كلهم ثقات.

ليس معنى هذا أن يتخلى الأخيار والثقات عن المسؤولية، لا بل واجب عليهم أن يتحملوها إن لم يوجد غيرهم، وأن يقوموا بها ولكن عليهم الاستعانة بالله عز وجل، والصدق والحرص والدقة في الأمانة والحذر من ظلم الناس أو بخس حقوق الناس أو الانتفاع من هذه المكانة وهذه المسؤولية.

عنصر: أيها الموظف الوقت الوقت:

أخي اتق الله في ساعات عملك واعلم أنها أمانة فإننا نرى ونسمع عن فئة لا تبالي بساعات الدوام ولا تحافظ عليه فتأتي متأخرة وتخرج مبكرة، وقد يخرج أثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت