3 ـ أمْن كلّ طرف على أسراره الزوجيّة أن لا تكون حديثَ المجالس، ومضغةَ الأفواه.
والأسرار الزوجيّة على درجات: فأعلاها ما يتّصل بالعلاقة الجنسيّة بين الزوجَين، وأدناها ما يتّصل بكرامة كلّ طرفٍ، وحقوقه الخاصّة.
4 ـ أمن الزوجة على وجه الخصوص من أن تظلم أو يعتدى عليها، وهذا ما جاء التأكيد عليه في كثير من النصوص الشرعيّة، منها قوله - صلى الله عليه وسلم: ( .. أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلاّ أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، أَلا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ، فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلا يَاذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلا وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ) [1] .
وأدنى صور الأمن الزوجيّ أنّ الزوجين إن لم تجمعْ بينَهما المودّة والرحمة، فلا أقلّ من أن تقومَ العلاقة بينهما على
(1) ـ رواه الترمذيّ في كتاب تفسير القُرآن، برقم /3012 / وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.