فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 125

والرذيلة، ولا بين الصواب والخطأ، ولا بين المبادئ المطلقة، والأعراف الاجتماعيّة النسبيّة"."

والنتيجة التي تستخلص من هذه الأقوال والتقريرات هي أنّ مواجهة المشكلات الأسريّة تبدأ من استيقان المبدأ السليم، الذي تبدأ منه الحياة الاجتماعيّة، وهو أنّ سلامة الأسرة أمر مسلّم به، وغير قابلٍ لمساومة أو النقاش، وأنّ مفاهيم العمل، وقيم الاستهلاك، والقوانين الأسريّة، وهي في حقيقتها تدمير للأسرة وجناية عليها، التي روّج لها الاقتصاد الرأسماليّ، القائم على الإسراف والسحت، هو أمر لا يسلّم به .. وأنّنا مسئولونَ عَن تخطيط مستقبل أطفالنا وناشئتنا، منطلقين من مبادئ ديننا وقيمه، وبصائرنا الإيمانيّة الثابتة .. ولسنا معنيّين في هذا الأمْر بما يدور في الغرب أو الشرق من تخبّطات، يستدرج الناس بها من شرّ إلى شرّ .. والسعيد من عرف زمانه، واتّعظ بغيره .. [1] .

لقد أصبحت الأسرة بهذه المتغيّرات المتسارعة أشبه بالكرة بين أيدي الأطفال العابثين، أو الريشة في مهبّ الريح العاتية .. إنّها المتغيّر بصورة دائمة، وقد أصبحت

(1) ـ المرجع السابق بتصرّف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت