الراحة، وأجهزة راديو أقلّ ثمنًا، أو تلسكوبات لفحص هيكل سديم على بعد سحيق .. ما هو مدى التقدّم الذي نحقّقه حينما تنقلنا إحدى الطائرات إلى أوربا أو الصين، في ساعات قلائل.؟
ليس هناك أيّ ظلّ منَ الشكّ في أنّ علوم الميكانيكا والطبيعةِ والكيمياء عَاجزة عن إعطائنا الذكاء والنظام الأخلاقيّ، والصحّة والتوازن العصبيّ، والأمن والسلام" [1] ."
إنّ وسائل التقنية الحديثة لا يشكّ عاقل أنّها نعمة من نعم الله تعالى على الإنسان، ولكنّها تشكّل في المجتمعات المتخلّفة أزمة، تزيد من أزماتها، وسببًا من أسباب تدهورها، بل هي كذلك حتّى في المجتمعات المتقدّمة ..
في دراسة أجراها الباحث روبرت جـ. ديموس عام 1992 م تبيّن أنّ الطفل الأمريكيّ يقضي أمام التلفاز يوميًّا سبع ساعات، وما يقضيه مع والده لا يتجاوز خمس دقائق .. وحين ينتهِي من دراسته المدرسيّة يكون قد شاهد ما يزيد عن ثمانية آلاف جريمة قتل، ومئة ألف حادثة شجارٍ
(1) ـ نقلًا عن كتاب:"معالم في التربية"للدكتور عجيل جاسم النشميّ ص/14/.