""""""صفحة رقم 54""""""
وقال لي إن كنت ذا مال فما أنا منك ولا أنت مني. وقال لي المسئلة ضم عبادته أن تذكرني بلغته. وقال لي إنما يريد العدو أن يذكرني بأذكاره. وقال لي الغيبة وطن ذكر، والرؤية لا وطن ولا ذكر. وقال لي إذا غبت فادعني ونادي وسلني ولا تسأل عني فإنك إن سألت عني غائبًا لم يهديك وإن سألت عني رائيًا لم يخبرك. وقال لي الرؤية تشهد الرؤية فتغيب عما سواها. وقال لي العلم وما فيه في الغيبة لا في الرؤية. وقال لي الجهل حد في العلم وللعلم حدود بين كل حدين جهل. وقال لي الجهل ثمرة العلم النافع والرضا به ثمرة الإخلاص الصادق. وقال لي إن اعتبرت الغيبة بعين الرؤية رأيت ائتلاف الداء والدواء فضاع حقي وخرجت عن عبوديتي. وقال لي رؤيتي لا تأمر ولا تنهي، غيبتي تأمر وتنهي. 54 - موقف أدعني ولا تسألني أوقفني وقال لي الدنيا سجن المؤمن الغيبة سجن المؤمن. وقال لي الغيبة دنيا وآخرة والرؤية لا دنيا ولا رؤية.