فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 143

""""""صفحة رقم 12""""""

وقال لي الواقف هو المؤتمن والمؤتمن هو المختزن. وقال لي قف بي ولا تلقني بالوقفة، فلو أبديت لك ثنائي علي وعلمي الذي لا ينبغي إلا لي عادت الكونية إلى الأولية، ورجعت الأولية إلى الديمومية، فلا علمها فارقها ولا معلومها غاب عن عملها، ورأيتني فرأيت الحق لا فيه وقوف فتعرفه، ولا سير فتعبره. وقال لي الواقف يرى العلم كيف يضيع المعلوم، فلا ينقسم بموجود، ولا ينعطف بمشهود. وقال لي من لم يقف رأى المعلوم ولم ير العلم، فاحتجب باليقظة كما يحتجب بالغفلة. وقال لي الواقف لا يروقه الحسن، ولا يروعه الروع، وأنا حسبه والوقفة حده. وقال لي إن تواريت عنه في المشهود شاهد شكي ضر فقدي لا ضر الشاهد. وقال لي حار كل شيء في الواقف، وحار الواقف في الصمود. وقال لي الوقفة روح المعرفة والمعرفة روح العلم والعلم روح الحيوة. وقال لي كل واقف عارف، وما كل عارف واقف. وقال لي الواقفون أهلي، والعارفون أهل معرفتي. وقال لي أهلي الأمراء، وأهل المعارف الوزراء. وقال لي للوقفة علم ما هو الوقفة، وللمعرفة علم ما هو المعرفة. وقال لي يموت جسم الواقف ولا يموت قلبه. وقال لي دخل المدعي كل شيء فخرج عنه بالدعوى وأخبر عنه بالدخول إلا الوقفة، فما دخلها ولا أخبر عنها ولا يخبر عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت