""""""صفحة رقم 111""""""
هنالك كذلك كنت عبد الله وإذا كنت عبد الله لم يغب عنك الله، وإذا كنت منعوتًا بسوى الله غاب عنك الله فإذا خرجت من النعت رأيت الله فإن أقمت في النعت لم تر الله. وقال لي العبدانية أن تكون عبدًا بلا نعت فإن كنت بنعت اتصلت عبدانيتك بنعتك لا بي وإن اتصلت عبدانيتك بنعتك لا بي فأنت عبد نعتك لا عبدي. وقال لي عبد خائف استمدت عبدانيته من خوفه، عبد راج استمدت عبدانيته من رجاء، عبد محب استمدت عبدانيته من محبته، عبد مخلص استمدت عبدانيته من إخلاصه. وقال لي إذا استمد العبد من غير مولاه فمستمده هو مولاه دون مولاه وإذا لم يستمد من مولاه أبقى من مولاه، وإذا استمد من مولاه فقد أقدم على مولاه، فقف لي لتستمد مني ولا لتستمد من علمي ولا لتستمد منك تكن عبدي وتكن عندي وتفقه عني. وقال لي ما طالبتك بعبدانية الملك عبدانية الملك لي وإنما طالبتك بعبدانية الوقوف بين يدي. وقال لي قل لسريرتك تقف بين يدي لا بشيء ولا لشيء أجعل الملكوت الأكبر من وراءك وأجعل الملك الأعظم تحت رجليك. وقال لي لا ترجع من هذا المقام فإليه تلجأ الخليقة في شدائد الدنيا والآخرة وإليه يلجأ من رآني ومن لم يرني ومن عرفني ومن لم يعرفني، فالواقفون فيه في الدنيا