تذكير المسلمين بصلاة الأوابين
إعداد / د: أحمد عرفة
معيد بجامعة الأزهر
إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:
إن الصلاة عبادة من العبادات الربانية الإلهية التى فرضها الله عز وجل على عباده، والصلاة هى أول ما يحاسب عليه يوم القيامة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله، منها ما هو فرض يعاقب الإنسان على تركه وهى الصلوات الخمس المفروضة في اليوم والليلة، وهناك صلوات أخرى مسنونة سنها لنا النبى صلى الله عليه وسلم إذا فعلها المسلم حصل من وراءها الحسنات الكثيرة، وإن تركها لم يعاقب عليها، ومن هذه الصلوات المسنونة صلاة الضحى التى سماها النبى صلى الله عليه وسلم بصلاة الأوابين، فما هو فضلها وعدد ركعاتها ووقتها 0
هيا بنا نتعرف على هذه الأمور الخاصة بهذه الصلاة في هذه المقالة المتواضعة 0
أولًا: فضلها:
ورد في فضل صلاة الضحى أحاديث كثيرة عن النبى صلى الله عليه وسلم منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث:"صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام" [1] 0
قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله:
وفي الحديث دليل على استحباب صلاة الضحى وأنها ركعتان ولعله ذكر الأقل الذي توجه التأكيد لفعله وعدم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها لا ينافي استحبابها لأن الاستحباب يقوم بدلالة القول وليس من شرط الحكم: أن تتضافر عليه الدلائل نعم ما واظب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم تترجح مرتبته على هذا الظاهر [2] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الصوم- باب صيام أيام البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة - حديث رقم 1895، وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب استحباب صلاة الضحى - حديث رقم 1217 0
(2) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام: جـ 1 صـ 287 0