الصفحة 9 من 105

زوائد المعجم الكبير للطبراني على الكتب الستة [1] ، وكتاب زوائد المعجم الأوسط والأصغر للطبراني على الكتب الستة [2] .

إنَّ قول الحافظ الهيثمي عن أحد الرواة: لا أعرفه او ما شابهها من الفاظ؛ قد يكون أحد اسبابه التصحيف، وأما قوله: رجاله ثقات، فلا يدل على صحته؛ لاحتمال أن يكون فيهم مدلس ورواه بالعنعنة، أو يكون فيهم مختلط ورواه عنه صاحبه بعد اختلاطه، أو يكون فيهم من لم يدرك من رواه عنه، أو يكون فيه علة أو شذوذ , قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية في الكلام على بعض روايات الجهر بالبسملة: لا يلزم من ثقة الرجال صحة الحديث؛ حتى ينتفي منه الشذوذ والعلة , وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص في الكلام على بعض روايات حديث بيع العينة: لا يلزم من كون رجال الحديث ثقات أن يكون صحيحا.

والحافظ الهيثمي، وكما هو حاله في كتابه مجمع الزوائد، لا يهتم كثيرًا بعلل الحديث، و جُلَّ اهتمامه هو رجال السند، مع تخريج الحديث بشكل مبسط دون تتبع طرقه واختلاف الفاظه، وهذا ما يُلاحظه قارئ كتابه مجمع الزوائد.

وبالجملة؛ فقول الحافظ الهيثمي عن اسناد: (رجاله ثقات) هو من باب اخلاء العهدة، وبيان أنه إنما اهتم بالاسناد دون تتبع علل الحديث، كما هو معروف عنه لمن تتبع فعله في هذا الكتاب القيم (مجمع الزوائد) .

ومصطلحات الحافظ الهيثمي رحمه الله في كتابه مجمع الزوائد؛ اذا لم يتنبه لها الباحث سيقع في الوهم، فمما درج عليه الحافظ الهيثمي في كتابه العظيم مجمع الزوائد من قوله في الحديث: رجاله ثقات، أو رجاله رجال الصحيح، فهذه العبارة ينبغي أن تكون دون قولهم: صحيح الإسناد؛ لأنها تزيد على عدم ذكر السلامة من الشذوذ والعلة فقد الحكم باتصال السند، وإن كان الظاهر من تتبع كلامه أنه يميز المنقطع بالتنبيه عليه، كأن يقول رجاله رجال الصحيح غير أنه منقطع أو مرسل، فكتابه مجمع الزوائد يلاحَظ فيه عدم الاهتمام بعلل

(1) سماه (البدر المنير في زوائد المعجم الكبير) .

(2) ، سماه (مجمع البحرين في زوائد المعجمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت