الصفحة 22 من 30

نوقش: بعدم التسليم، إذ إن غرض المشتري هو توفير الصنعة كما يريد، وأما الصانع فقد يكون اختاره لقربه منه أو لثقته فيه أو لرغبته في نفعه أو غير ذلك.

أدلة القول الثاني:

1 -أن خيار الرؤية يثبت للمستصنع، وخيار الرؤية لا يكون إلا في بيع العين، فدل على أن المبيع هو العين وليس العمل.

2 -أنه إذا استصنع رجل آخر شيئًا، فجاء به من صنع شخص آخر وفق ما طلب المستصنع، فإن العقد يصح فدل على أن العقد وارد على العين، ولو كان واردًا على العمل لما صح.

3 -أن غرض المستصنع هو العين المصنوعة بالأوصاف التي يريدها، فإذا أتته كما يريد فقد تحقق ما يريد، وأما الصانع فهو شيء ثانوي بالنسبة إليه.

الترجيح:

يتضح مما سبق رجحان القول بأن المعقود عليه هو العين، ويكون العمل تابعًا.

وتتضح ثمرة الخلاف فيما لو استصنع رجل آخر شيئًا، فجاء به وقد صنعه شخص آخر وفق ما يريد المستصنع فإنه على القول الراجح يجبر المشتري على أخذها، وتبرأ ذمة الصانع حتى ولو لم يخبره بصانعها، ولا يكون للمشتري الخيار في الرد، على أنه لا بد أن يكون الصانع الآخر مجيدًا للصنعة متقنًا لها كالأول أو مقاربًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت