الصفحة 1 من 30

بحث

عقد الاستصناع

كتبه أبو زيد

الفصل الأول: مقدمة في الاستصناع

المبحث الأول: تعريف الاستصناع في اللغة:

الاستصناع استفعال من صنع، فالألف والسين للطلب، يقال: استغفار لطلب المغفرة، والصنع: يقول الرازي:" (الصنع) : بالضم مصدر قولك صنع إليه معروفًا وصنع به صنيعًا قبيحًا أي: فعل" [1] ، والصناعة - بكسر الصاد: حرفة الصانع، واصطنعه: اتخذه، قال تعالى:"واصطنعتك لنفسي" [2] ، يقول ابن منظور:"ويقال اصطنع فلان خاتما إذا سأل رجلا أن يصنع له خاتما" [3] واستصنع الشيء: دعا إلى صنعه، فالاستصناع لغة: طلب الفعل [4] .

المبحث الثاني: تعريف الاستصناع في الاصطلاح:

اختلفت عبارات العلماء في تعريف الاستصناع، ويرجع ذلك إلى اختلافهم في حقيقة الاستصناع وتكييفه - كما سيأتي إن شاء الله [5] - حيث أدخله الجمهور ضمن السلم، أما الأحناف فعدوه عقدًا مستقلًا، لكنهم اختلفوا في تعريفه، ومرجع ذلك الاختلاف إلى إدخال بعض القيود أو إخراجها، ومن تلك التعريفات:

? تعريف الكاساني:"هو عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل" [6] .

وهنا قد بيّن كونه عقدًا، لكن لم يذكر اشتراط تحديد الثمن، فلم يكن جامعًا.

(1) محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي.مختار الصحاح، صفحة: 371.

(2) سورة طه. آية: 41.

(3) ابن منظور. لسان العرب، ج 8، صفحة: 209.

(4) انظر: لسان العرب:ج:8، صفحة: 209. مختار الصحاح صفحة: 371. القاموس المحيط:ج:1، صفحة:954.

(5) انظر: صفحة: 6 وما بعدها.

(6) علاء الدين الكاساني. بدائع الصنائع، ج: 5، صفحة: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت