لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالوشم إذن محرم في الإسلام، وهو كبيرة من كبائر الذنوب، وهو من تغيير خلق الله سبحانه وتعالى الذي تعهد الشيطان أن يأمر به من استجاب له من بني آدم، كما في قوله (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) سورة النساء 119، فهو أمر لا يجوز عمله ولا إقراره، ويجب النهي عنه والتحذير منه، وبيان أنه كبيرة من كبائر الذنوب، ومن فعل بها هذا إن كان ذلك باختيارها ورغبتها فهي آثمة، وعليها أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى، وأن تزيل هذا الأثر إن كان في مقدورها إزالته، أما إن كان فعل بها هذا بدون علمها وبدون رضاها، كأن فعل بها وهي صغيرة لا تدرك، فالإثم على من فعله، ولكن إذا أمكن أن تزيله فإنه يجب عليها ذلك، أما إذا لم يمكن فإنها تكون معذورة في هذه الحالة، وعن الوشم بالحناء قال الشيخ بأنه جائز، وقال الشيخ محمد صالح المنجد في موقعه الإسلام سؤال وجواب: الوشم محرم بإجماع العلماء، وفي موقع الإسلام سؤال وجواب للمنجد: والوشم هو تغييرٌ للون الجلد، وذلك بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم، ثم يُحشى ذلك المكان بكحل أو غيره ليكتسب الجلد لونًا غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه، وفي موقع الإسلام سؤال وجواب للمنجد: للوشم الدائم ثلاث صور مجملة وكلها لها الحكم نفسه، وهو التحريم، وهذه الصور:
الأولى: الطريقة التقليدية القديمة، وهو غرز الإبرة بالجلد، وإسالة الدم، ثم حشي المكان كحلًا أو مادة صبغية، قال النووي رحمه الله: الواشمة فاعلة الوشم، وهى أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة، والمفعول بها موشومة، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له 0
الثانية: استعمال مواد كيميائية أو القيام بعمليات جراحية تغيِّر لون الجلد كله، أو بعضه، وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: انتشر بين النَّاس وخاصة النساء استخدام بعض المواد الكيميائية، والأعشاب الطبيعية التي تغيِّر من لون البشرة بحيث البشرة السمراء تصبح بعد مزاولة تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بيضاء، وهكذا، فهل في ذلك محذور شرعي؟ علمًا بأن بعض الأزواج يأمرون زوجاتهم باستخدام تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بحجة أنه يجب على المرأة أن تتزين لزوجها؟ فأجاب: إذا