الصفحة 23 من 32

التوبة والاستغفار، ولا يضره بقاؤه في جسمه، وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: الوشم لا يجوز والرسول صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة، والوشم هو الإنسان يغرز الإبرة أو المخيط ونحوه في يده أو في وجه فإذا خرج الدم جعل فيه شيئًا النيل أو غيره من الأشياء التي تبقي نقطًا في وجهه أو في اليد مخالفة لصفة الوجه أو اليد، فهذا الوشم تغيير لخلق الله فلا يجوز وما دمت فعلت في حال الطفولة وقبل البلوغ فليس عليك شيء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق) ، وإذا تيسر زوال الوشم بدون مضرة وجبت إزالته وإلا فلا شيء عليك والحمد لله، وقال الشيخ ابن باز رحمه الله في تعليقه على سنن النسائي في باب: لعن الواشمة والمستوشمة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال (لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة) ، الوشم السابق يكفي فيه التوبة، إلا إذا استطاع أن يعالجه ويزيله فهنا تلزمه الإزالة بحيث لا يترتب عليه مضرة، وقال الشيخ ابن عثيمين: الوشم محرم بل إنه من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواشمة والمستوشمة 0000 أما لو تداوى فحصل له وشم من أثر العلاج فهذا لا يدخل في النهي وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما (والمستوشمة من غير داء) أخرجه أبو داود، ويلزم الواشم إزالة الوشم بالعلاج وإن لم يمكن إلا بالجرح فإن خاف منه التلف أو فوات عضو أو منفعة عضو أو حدوث شيء فاحش في عض ظاهر لم تجب إزالته وتكفي التوبة في هذه الحالة وإن لم يخف شيئا من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصي بتأخيره، وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله عن حكم الوشم بالليزر علمًا أنه لم يكن فيه أي نوع من الوشم المتعارف بحفر الجلد بالإبرة وحشوه (كحل، أو توت) ولكن الوشم خارجي، أي عمل الوشم بضوء سواء كان في الحواجب، أو الشفائف؟ فأجاب: لا يجوز هذا الوشم لأنه داخل في عموم الحديث بلفظ لعبد الله الواشمة والمستوشمة ولأنه داخل في تغيير خلق الله فيعمه الوعيد الوارد في التحذير من ذلك حيث لم يفرق بين أنواع الوشم فلا يجوز فعل هذا الوشم بأي صفة كان، وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله: وهو مُحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواشمات والمستوشمات وإذا حصل فإن قدر على إزالته لزم ذلك، فإن لم يقدر فإنه يستره بثوب أو نحوه ويكون معذورًا، وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: الوشم محرم وهو كبيرة من كبائر الذنوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة، فالواشمة هي التي تفعل الوشم بنفسها، والمستوشمة هي التي تطلب من غيرها أن يعمل ذلك بها، كلاهما ملعونة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت