كان هذا التغيير ثابتًا فهو حرام بل من كبائر الذنوب؛ لأنه أشد تغييرًا لخلق الله تعالى من الوشم 0
الثالثة: طريقة الوشم المؤقت الذي قد تطول مدته إلى سنة، وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله: ظهر حديثًا طريقة جديدة لعمل الكحل، وتحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت الذي تصل مدته إلى ستة أشهر أو سنة؛ وذلك بدلًا من الكحل العادي، وقلم تحديد الشفاه، فما حكم ذلك؟ فأجاب: لا يجوز ذلك؛ لدخوله في مسمى الوشم، فإن هذا التحديد للشفاه والعينين يبقى سنة أو نصف سنة، ثم يجدَّد إذا أندرس، ويبقى كذلك، فيكون شبيهًا بالوشم المحرَّم 00000 فأما تحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت: فأرى أنه لا يجوز، فعلى المرأة أن تبتعد عن المشتبهات 0
وقال الشيخ خالد بن سعود البليهد: لا شك أن عملية الوشم في البدن من الكبائر التي حرمها الشرع وشدد في شأنها كما قال تعالى عن إغواء الشيطان لعباده (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) ، وقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال (لعن الله الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى، مالي لا ألعن من لعن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله وما آتاكم الرسول فخذوه) ، وقد حكى ابن قدامه وغيره إجماع الفقهاء على تحريم الوشم، وهو من عمل الجاهلية الذي توارثه الناس عنهم، وغالب ما يفعله النساء لغرض الزينة، وهو يكثر في بعض مجتمعات المسلمين التي يروج فيها الجهل والخرافة والتمسك بالعادات البالية، وقد تفنن الإفرنج اليوم في ممارسة هذا العادة الجاهلية، والوشم مخالف للفطرة السوية ينفر منه العقلاء مشوه للبدن خاصة وقت الكبر وإن ظن بعض من طمست فطرته أنه حسن المنظر يحسن الهيئة ولكن العبرة بالشرع الموافق للفطرة 0
وحقيقة الوشم غرز الجلد بالإبرة أو غيرها من الأدوات الحادة لرسم رمز أو صورة أو شعار حتى يخرج الدم ثم حشوها بمادة دائمة من كحل وغيره بألوان مختلفة سواد أو خضرة أو زرقة وغيرها، فيحرم على المسلم والمسلمة فعل ذلك مطلقا سواء كان لغرض الزينة أو العادات أو لاعتقاد فاسد وغيره، ويتأكد التحريم إذا كان الوشم في الوجه للنهي الوارد عن وسم الوجه، أو كان الوشم عبارة عن صورة من ذوات الأرواح للنهي خصوصا عن تصوير ذلك، ويحرم القيام بالوشم في إنسان آخر أو الدعاية له وترويجه أو المشاركة فيه بوجه من