الصفحة 16 من 18

ودعواه أن هذا الحديث مذكور في التوراة لا يُرد به الحديث، فما أكثر ما في التوراة مما في القرآن والسنة!! فالتوراة أصلها من عند الله، فإذا وجدنا فيها ما يوافق القرآن أو السنة صدقنا به، ولعله مما سلم من التحريف، لا أن نرد ما في السنة مما وافق التوراة بدعوى أنها إسرائيليات، فأفٍ لهذا المنهج الضال الذي يشكك الناس في سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.

مثال آخر: سمعت خطبة جمعة ألقاها عدنان إبراهيم في النمسا، وكل الخطبة في إنكار حكم رجم المحصن الزاني، فتعجبت من جرأته على رد السنة بالعقل والهوى بلا بحث علمي ولا حجة مقبولة، ودعاويه كثيرة وكبيرة مثل قوله: أحاديث الرجم من دسائس مسيلمة الكذاب أو ابن المقفع!!!

هل لهم يا قوم في بعدتهم من فقيه أو إمام يتبع؟!!

أين الأدلة على دعاويه، لا شك أنه ضال مضل نعيذ المسلمين بالله من شره وضلالاته.

وأحب في آخر البحث أن أسأل عدنان إبراهيم وأتباعه: هل تؤمنون بهذا الحديث الذي في الصحيحين [رواه البخاري رقم (3471) ومسلم رقم (2388) ] من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بينما رجل يسوق بقرة له، قد حمل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أُخلق لهذا، ولكني إنما خُلقت للحرث"فقال الناس: سبحان الله بقرة تكلَّم؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أومن به وأبو بكر، وعمر» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينا راعٍ في غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السَّبُعِ، يوم ليس لها راعٍ غيري؟"فقال الناس: سبحان الله!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أومن بذلك، أنا وأبو بكر وعمر» ؟!

فهل تصدقون بهذا يا أيها المرتابون في السنة النبوية؟!

لعل بعضكم ينكره، وبعضكم يشك فيه، وبعضكم يصدق به، أما نحن أهل السنة فنقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أومن بذلك، أنا وأبو بكر وعمر» ، ونحن نصدق بما هو أعجب منه في القرآن الكريم كقوله تعالى: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت