تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ، وقال تعالى عن النبي سليمان عليه الصلاة والسلام: {قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} ، ولو كانت قصة سليمان عليه السلام وإتيان العرش له من أرض سبأ إلى بلاد الشام قبل أن يرتد إليه طرفه في أحاديث صحيحة لردها عدنان إبراهيم بكل جرأة، لكونها أحاديث آحاد، وأنكروا على من يصدق بها، وقالوا عنهم: هؤلاء خرافيون، وقالوا: أنؤمن بهذا كما آمن السفهاء؟! لا يمكن أن نصدق ما يخالف العقل!! ولو كان الراوي لهذه القصة أبا هريرة رضي الله عنه لازداد تجرؤهم في رد هذه القصة، ولو كانت مذكورة في التوراة لجزموا بأنها من الإسرائيليات!!
لكن هاهم يصدقون بها مع أنها لم تدخل عقولهم فلِمَ لا يُصدِّقون الأحاديث الصحاح التي يزعمون أنها لا تدخل عقولهم وكلها وحي من الله أو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!
وختاما: الإيمان مبني على التصديق بخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي أول المصحف الكريم في بيان صفات المتقين: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ، أي يصدِّقون بالغيب، والغيب هو خبر الله وخبر رسوله، فلا يُكذَّب خبر الله وخبر رسوله لشبهة، ولا يُعارض أمر الله وأمر رسوله لشهوة، وهذا خلاصة الدين الإسلامي:
التصديق بالأخبار، والعمل بالأحكام، قال الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} ، وبالله التوفيق.
هذا بحمد الله ما يسر الله لي إيراده باختصار نصحا للمسلمين، ودفاعا عن سنة خاتم المرسلين، وهذه بعض المواقع في الإنترنت في بيان ضلالات عدنان إبراهيم: