وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله:"عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول"، وقال أيضًا:"اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا: وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم".
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع".
وما أحسن ما قال أبو بكر بن أبي داود السجستاني:
تمسك بحبل الله واتبع الهدى ... ولا تك بدعيا لعلك تفلح
ودن بكتاب الله والسنن التي ... أتت عن رسول الله تنجو وتربح
ودع عنك آراء الرجال وقولهم ... فقول رسول الله أزكى وأشرح
ولا تك من قوم تلهو بدينهم ... فتطعن في أهل الحديث وتقدح
وما أكثر طعن عدنان إبراهيم لأهل الحديث وقدحه في صحاح الأحاديث، ولا ينطلي كلامه إلا على غير المتخصصين في الحديث، وإني لأتعجب من إخفائه لبعض الحقائق في بعض الأحاديث النبوية التي ينكرها!! فإما أنه لم يبحث الحديث بحثا موسعا أو علم ما يرد كلامه فأخفاه على أتباعه تدليسا، والله حسيبه.
مثال ذلك: سمعته يرد حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"خلق الله آدم على صورته"، قال عدنان إبراهيم: رواه همام عن أبي هريرة وكان همام يهوديا!! ولم يذكر أنه رواه أبو أيوب بشير بن كعب عن أبي هريرة كما في صحيح مسلم (2612) ، فقد توبع همام، وهذا على فرض أن همامًا غير ثقة!! مع أن همام بن منبه ثقة ثبت متقن عند أهل الحديث، وهم المتخصصون الذي يرجع إليهم في معرفة حال الرواة.
والعجيب أن عدنان لم يذكر تتمة الحديث من صحيح البخاري؛ لأن تتمته ترد عليه ما شنع به!! قال البخاري في صحيحه (6227) : حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن