و قال شيخ الإسلام: (إن الله سبحانه كما غفر للمجتهد إذا أخطأ، غفر للجاهل إذا أخطأ و لم يمكنه التعلم، بل المفسدة التى تحصل بفعل واحد من العامة محرمًا لم يعلم تحريمه و لم يمكنه معرفة تحريمه، أقل بكثير من المفسدة التى تنشأ من إحلال بعض الأئمة لما قد حرمه الشارع، و هو لم يعلم تحريمه و لم يمكنه معرفة تحريمه، و لهذا قيل: احذروا زلة العالم فإنه إذا زل زل بزلته عالَمٌ) [مجموع الفتاوى: 20/ 274] .
فالديانة ـ إذن ـ في متابعة الحق و أخذه من لسان و مقال من قال به كائنًا من كان، و الإعراض عن الخطأ، و ردّه على من قال به كائنًا من كان، و حذار حذار من غلوٍ في متبوع يصد عن اتباع المشروع.