فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

ج / الند هو الشبه والمثل، والأنداد جمع ند وهي الأمثال والنظراء والأشباه، وهي أعم من الأصنام الحجرية الميتة الصامتة، فيدخل في مسماها أنواع البشر المتحرك الناطق الذي يفرض سلطته قهرا أو تضليلا فيحاط بهالة من الثناء والتعظيم لما يروج للناس من دعايات تغرر بالجماهير، فمن استجاب لمذاهب أحد من هؤلاء وأنطلق لتنفيذ خططه والسير في ركبه دون ردها إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ووزنها بميزان الشريعة الحقة فهو مشرك، ويدخل أيضا في عموم الأنداد الرؤساء الروحيون الذين يقدسهم أهل الملل والنحل وسائر المبتدعة، فالمتقبل لما يصدر منهم برحابة صدر هو مشرك أيضا، إلى غير ذلك من كل ما يعدل الناس به الله ويعتبرونه لهم نبراسا في سير الحياة وممثلا لمناهجهم فيها ويحظى منهم بالتوجه إليه ما لا يحظى به رب العالمين، كما هو مشاهد من حالة الناس اليوم مع محبوبيهم من الزعماء السياسيين أو الدينيين، فكله شرك مناقض لمدلول الشهادتين، كذلك القول على الله بغير علم هو عديل الشرك لأنه افتراء على الله ولا أحد أظلم ممن افترى على الله. (ص:43)

ج/ كلا. فان الله حصر الضلال فيما سوى الحق، فليس فيما سواه طريقا صالحا ولا انصاف حلول ابدا، قال تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} (ص:66) .

ج/ التقليد في اصول الدين والتوحيد لا يجوز بل يجب فهم الدين كما جاءت به الرسل على وجهه الصحيح الملهب للضمائر والدافع لجميع القوى والجوارح إلى الامام في سبيل الله، واما في فروع الدين فيجوز تقليداي مذهب من المذاهب السنية، ولو لم يلتزم مذهبا معينا بشرط ان لا يتبع الرخص، وعلى العالم البحث عن الدليل والحرص على التمسك بما كان اقرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم من غيره من تفريعات المذاهب (ص:74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت