ج/. . . من حكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت ومن دعا إلى بدعة أو انتحل مذهبا أو مبدأ مخالفا لملة إبراهيم وشريعة سيد المرسلين فهو طاغوت وتزداد شناعة الحكم عليه بحسب قوة دعوته إلى ذلك والتسلط على الناس لتنفيذ مذهبه وتعزيز مذهبه أو تسلطه على الناس بتحليل ما حرم الله وعكسه بقوة القهر والدعاية المغررة. (ص:23)
ج/ هو مخل بتوحيد الإلوهية مناقض لملة إبراهيم عليه السلام، ولا ينتفع من استحسانه وقبوله وتنفيذه لمذاهب الطاغوت بشيء من أعماله كما قال تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية، وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نار حامية} وغير ذلك من الآيات. (ص:30)
ج/ إن الله حصر صفة السفه حصرا فيمن تنكب عن ملة إبراهيم ورغب عن شريعة محمد إذ قال: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} وشبه من لم ينتفع بالقرآن بالحمار، ومن أنسلخ من آياته بالكلب وحصر صفة الضلال فيما سوى الهدى وجعل للإيمان مقاييس وموازين توزن به فمن مدح من ذمه الله من أولئك فهو متعد لحدود الله فكل منحرف عن تعاليم الإسلام معطل لحدوده محتكم إلى غير شريعة الله لا يجوز وصفه بأي لقب من ألقاب المدح والشرف مهما كان، ففي الحديث: (لا تقولوا للفاسق سيدا فإنه إن يكن سيدا فقد أسخطتم ربكم) وأي فاسق أعظم فسقا ممن ابتغى غير الله حكما وشرع له ما لم يأذن به الله من المبادئ والمذاهب المادية الحديثة المرتكزة على الفلسفة الغربية بإيحاء من الصهاينة. (ص:33)