ج/ كلا ثم كلا، بل لابد له من التواصي بالحق والصبر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى، والأخذ على يد السفيه وإشتغال المسلمين جميعا بإرشاد الضال ونصح المقصر وتقويم المعوج وإصلاح الفاسد وردع الملحد وقمع المفتري على الله وأخذ القرآن بقوة والدفع به وبسنة المصطفى إلى الأمام لئلا يجعلوا فراغا لغيرهم بنفذ منه إليهم فإن هم فرطوا في ذلك غزاهم أعداء الله بالباطل وغزاهم كل مغرض فأفسد قلوبهم وقلوب أبنائهم وأزاحها عن الإيمان الصحيح وأخرب بيوتهم بمفاسد الأخلاق والتهتك والانحلال وعبث بمقدراتهم وتحكم في مصيرهم كما جرى فعلا وسيجري أضعافه على أيدي المحسوبين على الإسلام من أولاد المؤمنين الذين استجابوا لتعاليم الكفرة وتقبلوا ثقافتهم واستحسنوا ما عندهم من القبائح الموبقات وكل هذا من تفريط المسلمين في جنب الله واقتصارهم من طاعته وعبادته على بعض دون بعض. (ص:38 - 39)
ج / القرآن يفسر بعضه بعضا، (معنى الآية) إننا إذا أهتدينا، وتواصينا بالحق، وصبرنا على الأذى فيه، وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر، وتعاونا مع إخواننا على البر والتقوى، وجاهدنا في الله حق جهاده، فحققنا الأهتداء الواجب علينا، لا يضرنا حينئذ ضلال الضالين وعناد المعاندين بعد ذلك، إذ بدونه لا تتحقق الهداية أبدا. (ص:40)