ج: الصحيح أن علاج الأمراض العضوية بالرقية أمر مشروع، والدليل على أن الرقية من الأمراض العضوية أمر مشروع، هو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ (البخاري: 4085) (مسلم: 4066)
والشاهد هنا:"اشتكى"أي تألم جسده.
وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ... (مسلم:4065) والنفث شبيه بالنفخ.
والشاهد هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى أهله من المرض.
وفي هذين الحديثين دليل على أن الرقية مما يستشفى به لعلاج الأمراض العضوية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي بالمعوذات نفسه وأهله من الآلام والأوجاع والأمراض.
قال النووي:"والنفث نفخ لطيف بلا ريق، فيه استحباب النفث في الرقية، وقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم."
.وقد اختلف العلماء في النفث والتفل، فقيل: هما بمعنى ولا يكونان إلا بريق. قال أبو عبيد يشترط في التفل ريق يسير ولا يكون في النفث. وقيل: عكسه.
قال القاضي: وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء والنفس المباشرة للرقية , والذكر الحسن.
كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى" (شرح النووي على صحيح مسلم ج 14/ص 182) "