ج: الدليل على أن الرقية تكون بالأذكار الجائزة ما رواه (مسلم: 4079) عن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَاسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ.
والشاهد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز الرقى؛ كلَّ الرقى، ولكن بشرط خلوها من الشرك، وأجازها وإن لم تكن مأثورة عنه، وإن كانت من رقى الجاهلية، وكل هذا بشرط خلوها من الشرك.
إذن؛ جواز الرقية غير متوقف على المأثور، ولكن جوازها متوقف على خلوها من الشرك.
قال أبو الطيب آبادي في (عون المعبود ج 10/ص 266) :
"والحديث فيه دليل على جواز الرقي والتطبب بما لا ضرر فيه، ولا منع من جهة الشرع، وإن كان بغير أسماء الله وكلامه لكن إذا كان مفهومًا؛ لأن ما لا يُفهم لا يُؤمَن أن يكون فيه شيء من الشرك".
س: ما الشروط التي يجب أن تتوافر في الرقية حتى تكون شرعية؟
ج: لا بد أن تتوفر الشروط التالية في الرقية حتى تكون شرعية:
أولًا: أن تكون أقوال الرقية وأفعالها مشروعة أي من القرآن أو السنة أو ما كان جائزًا.
ثانيًا: أن تكون بلغة مفهومة أي بالعربية للعربي. وبالفرنسية للفرنسي، فالمسلم الفرنسي قد يرقي ابنه باللغة الفرنسية، أي في الأدعية والأذكار، أما القرآن فلا بد أن يقرأ بالعربية كما هو معلوم.