فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 34

ثالثًا: أن يعتقد الراقي والمَرْقِيُّ أن الشفاء من الله، لا من الرقية ولا من الراقي.

س: فيما سبق فرّقت بين الأذكار المأثورة والأذكار الجائزة، ولكن ما الفرق بين الأفعال المأثورة و الأفعال الجائزة؟

ج: الفرق بين الأفعال المأثورة والأفعال الجائزة أن الأفعال المأثورة مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بكيفية مخصوصة، و أما الأفعال الجائزة فهي أفعال لم تروَ عن النبي صلى الله عليه وسلم بكيفيتها المخصوصة، ولكن جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على جوازها.

فأما مثال الأفعال المأثورة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم"وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا"رواه (مسلم: 4058) أي إذا طُلب من العائن أن يغسل بعض أعضائه حتى تُسْكَب على المعيون فعلى العائن أن يغسل.

وأما مثال الأفعال الجائزة فهو: كتابة بعض آيات القرآن بالزعفران أو غيره من المداد الطاهر على الورق ثم غسله بماء في وعاء ثم الاغتسال منه والشرب منه.

وكذا قراءة القرآن على الماء والنفث عليه ثم الشرب منه والاغتسال به، أو الرش منه على الأولاد والممتلكات.

وكذا القراءة على زيت الزيتون وغيره من الزيوت والادّهان بها.

وقد يقول قائل: وما دليل جواز هذه الأفعال؟

فأقول له: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَاسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ" (مسلم: 4079)

والشاهد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز الرقى؛ كلَّ الرقى، ولكن بشرط خلوها من الشرك، وأجازها وإن لم تكن مأثورة عنه، وإن كانت من رقى الجاهلية، وكل هذا بشرط خلوها من الشرك والمعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت