الصفحة 43 من 46

وَفِي (( جامعِ الرّموزِ ) ): لَا يَمُص (1) السِّوَاكَ، فَإِنَّه يُورث العَمى، وَيغسِلُهُ (2) وإلا فَيستَاكُ الشَّيطانُ بِهِ، وَلَا يَزادَ عَلَى الشَّبرِ (3) ، وإلا فالشيطان يَركَبُ عَلَيْهِ، وَلَا يَضعهُ، بَلْ يَنصبهُ (4) ، وإلا فَخطر الجنون (5) . انتهى ملخصًا (6) .

وَفِي (( الحِليةِ ) ): يُروى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جيبرٍ، قَالَ: مَنْ وضع سِواكَهُ بالأرضِ، فَجُنَّ مِنْ ذَلِكَ، فلا يَلومنَّ إِلَّا نفسه. كَذَا قَالَ الحكيم الترمذي (7) .

(1) ضبطه ابْن عابدين بضم الميم كيخُص.

(2) فِي الدُّرْ الْمُخْتَار (ج 1/ص 78) ،"ثُمَّ يغسله".

(3) قَالَ ابْن عابدين فِي معناه:"الظاهر أَنَّهُ فِي ابتداء استعماله فلا يضرّ نقصه بعد ذَلِكَ بالقطع مِنْهُ لتسويته، تأمل، وهل المراد شبر المستعمل أم المعتاد، الظاهر الثاني لأنه محمل الإطلاق غالبًا".

(4) قَالَ ابْن عابدين فِي معناه:"أي لَا يلقيه عرضًا، بل ينصبه طولًا".

(5) قَالَ الشَّيْخ عَبْد الفتاح فِي التعليق عَلَى كلام الفقهاء هَذَا:"هَذَا الَّذِي ذكروه هنا، وليس لَهُ دليل شرعي، وَلَا مستَنَدٌ نَقْلي أَوْ عقلي! قاله بعضُ الفقهاء مِنْ بَاب التنفير والتكريه، وليتهم لم يذكروه، فإن الْمُؤْمِن يَفعلُ ذَلِكَ اتباعًا واستنانًا بسنة الرسول الكريم ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ، وهي كافية للتحبيب والترغيب،. ولو قالوا: لم يَرد ان النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ فعَلَه، لكان أولى مِمَّا ذكروه مِنْ الأمراض والأعراض، الَّتِي لَا سند لها وَلَا قبول، ولكن جرت سُنَّةُ الله فِي العلماء أن فِي كُلّ صنفٍ منهم متساهلين! فهذا مِنْ تساهلات الفقهاء! فلا تغتر بِهِ". كَذَا فِي هامش التحفة (ص 55) .

(6) الدُّرْ الْمُخْتَار (ج 1/ص 78) ، عَنْ القُهُسْتَانيّ.

(7) رَدّ المُحْتَار (ج 1/ص 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت