بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(( لك الحمدُ يا مَن فَقهنَا فِي الدِّينِ، وَجَعلنَا مِنْ ورثةِ سيدِ المرسلينِ، أَشهدُ أَنَّك لَا إِله إِلَّا أَنت هُوَ مِنكَ الهداية، وإليك النِّهاية، وَبِكَ الوقاية مِنْ العذاب المهين، وأُصلي وأُسلم عَلَى رسولِكِ سيدِ الأنبياء خاتم النّبين الَّذِي مهّد لَنَا طُرقَ العِناية، وَأَوضحَ لَنَا سُبلَ الدِّرَاية نَصح عِبادك، وَجَاهدَ فِي سَبيلكِ لإعلاء كَلمةِ الدِّينِ، وعلى آله وصحبه، ومَن تَبعهم إلى يومِ الدِّينِ.
وبعد فَيَقُولُ الرَّاجي عَفو رَبِهِ القَوي أَبُوالحسنات مُحَمَّد عَبْد الحي اللَّكْنَوِيّ ابْنُ مَولانا الحاج الْحَافِظ مُحَمَّد عَبْد الحليم ـ أَدخله دار النعيم ـ ... )) (1) .
السِّوَاكُ هُوَ بالكسرِِ عُودُ الأَراكِ، والجمعُ سوْك بسكون الواو، والأصلُ سُوُك بِضمَتين، مثل كُتُب وكُتَاب، والسِّوَاك مُثله، والسِّوَاك مَصدر أيضًا.
قَالَ ابْن فَارِس (2) : وَهُوَ مأخوذ من تَساوكت (3) الإبل، واضطربتْ أعناقها من الهُزال.
وَقَالَ ابْن دريد: سُكْتُ الشَّيءَ أَسوكُهُ سَوكًا، مِن بَاب قَالَ: إِذَا دَلكتَه، وَمِنْهُ اشتقاق السِّوَاك، كَذَا فِي (( المصباحِ المنيرِ فِي غريبِ الشَّرح الكبير ) )للفيومي.
وَبِهَ ظَهرَ أَنَّهُ لَا حاجةَ إلى حذفِ المُضافِ فِي قَولِهم: و السِّوَاك: أي استعماله بِناءً عَلَى أنَّ السُّنَّة هُوَ استعماله، لَا السِّوَاك نَفسَهُ، كَمَا صَدَرَ عَنْ كَثيرٍ مِن الشُّراحِ.
(1) مقدِّمة السِّعاية.
(2) معجم مقاييس اللُّغَة (ج 3/ص 117 - 118) ، مادة"سوك"، وقال ابْن فَارِس: السّين والكاف أصلٌ واحد، يدلُّ عَلَى حركةٍ واضطراب … وَمِن هَذَا اشتق اسم السِّوَاك، وَهُوَ العودُ نَفسُهُ، السِّوَاك استعماله أيضًا.
(3) فِي معجم مقاييس اللُّغَة:"تساوَقَت".