الصفحة 32 من 46

وَفِي بَعضِ الحواشي: أمَّا عند وجودها فالأولى استعمالها، لأنَّهُ أَقوى عَلَى إِزالةِ مَا فِي الأسنان مِنْ الدَّرنِ لخشونَتِهِ مِنْ الأُصبعِ، فَهُوَ يَدلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقعُ سنَّةً. انتهى.

وَفِي (( المُنْيَة ) ) (1) : وأن يَستاكَ إِذَا كَانَ لَهُ مِسِواكٌ، وإلا فبالأصبعِ. انتهى.

قَالَ الحلبي فِي (( غُنْيَة المستملِّي ) ): وَلَا يَقومُ الأصبعُ مَقامَ العودِ عِندَ وجودِهِ، وَتَجويزُ بعضُ الشَّافِعِيّةِ أُصبعَ الغيرِ دون أُصبع نفسه، تَحكمٌ بلا دليلٍّ. انتهى. ومثله فِي (( البحرِ الرَّائقِ ) )، و (( جامِعِ المُضْمَراتِ ) )، وَفِي (( مَراقي الفَلَاح ) )، عند ذِكرِ السُّنن: والسِّواكُ ولو كَانَ بالأُصبعِ أو خِرقةٍ خَشنَةٍ عند فَقَدِ السِّوَاكِ، أَوْ فَقَدِ أَسنانِهِ، أَوْ ضَرر بفمِهِ لقول النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ: (( يُجزئُ مِنْ السِّوَاك الأَصابعُ ) ) (2) .

وقال عَلَيّ ـ رَضِي الله عَنْهُ ـ: (( التشويص بالمسبحبة والإبهام سِواكٌ. انتهى ملخصا(3) .

وَفِي (( حواشيه ) )للطحطاوي: كيفيته، كَمَا قَالَ ابْنُ أمير حاج: أن يبدأَ بالإبهامِ مِنْ الجانبِ الأيمنِ يَستاكُ فَوقًا وَتحتًَا بالسَّبابةِ مِنْ الأيسرِ كَذَلِكَ. انتهى.

البحث الثَّالث:

قَدْ اشتَهَرَ بين العوامِ كَراهةُ الاستياكِ بِسِواكِ الغيرِ:

وهُوَ قولٌ مردودٌ بِنصِّ حَدِيث عَائِشَة: (( أَنَّهُ كَانَ يستاك بِسِواك النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيّهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ ثُمَّ يغسله، ويعطيه ) ) (4) . كما مرَّ.

(1) ص 8).

(2) قَالَ محقق المراقي:"أخرجه الضياء فِي الْمُخْتَار عَنْ أنس بسند لَا بأس بِهِ، وابن عَدِيّ، والدَّارَقُطْنِيّ، والبيقهقي (ج 1/ص 40) ، وضعّفه، بينما رمز السيوطي لصحته."

(3) مَراقي الفَلَاح (ص 106) .

(4) الَّذِي كَانَ يَقُولُ بهذا الفعل هُوَ عَائِشَة رَضِي الله عَنْها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت