ففي (( النِّهايةِ ) )، و (( فتحِ القديرِ ) ): أَنَّهُ عِندَ المَضْمَضَةِ (1) .
وَفِي (( البدائعِ ) ) (2) : قَبلَ الوضوءِ، والأكثر عَلَى
الأَوَّل، وَهُوَ الأولى، فَإِنَّه يُحمَلُ (3) فِي الإنقاء، كَذَا فِي (( البحر الرائق ) ). وَفِي (( المُجْتَبَى ) ): أمَّا وَقتُهُ، فَذَكَرَ فِي (( كفاية البيهقي ) )، و (( الوسيلة ) )، و (( الشِّفا ) ): أن السِّوَاكَ قَبلَ الوضوءِ. وَفِي (( تحفةِ الفقهاء ) ): وزاد الفقهاء أَنَّهُ سنةٌ حَالَ المَضْمَضَةِ تَكميلًا للاستنقاء. انتهى.
قُلْتُ: يؤيد كونه عِندَ المَضْمَضَةِ فُعل عَلَيّ ـ رَضِي الله عَنْهُ ـ عَلَى مَا نقلناه مِنْ (( مسند أحمد ) )، فليكن هُوَ المعوَّل عَلَيْهِ (4) . ولو خَرَجَ الدَّمُ مِنْ الإسنانِ عِندَ السِّوَاكِ، الأولى أن يُعيدَ غَسلَ اليَدينِ.
البحث السَّادِس
قَدْ ذُكِرَ للاستيلاكِ آدابًا، وفوائد، منها:
مَا ذكر فِي (( المُجْتَبَى ) ): أنَّ الأولى أن يَستاكَ عَرضًا، لَا طُولًا. انتهى.
(1) قَالَ عَلَيّ القاري فِي العناية شرح النُّقَاية، (ج 1/ص 49) :"صرَّحوا بأنَّ محلَّه قبل المضمضة، ولعلَّ مرادَهم أَنَّهُ آِخرُ وقته، إِذَا يجوز تقديمُه عَلَى غسل يده، كما صرَّح بِهِ بعضُهم".
(2) قَالَ فِي البدائع، (ج 1/ص 19) :"وله أن يستاك بأي سواك كَانَ رطبًا أَوْ يابسًا، مبلولًا أَوْ غير مبلول صائمًا كَانَ أَوْ غير"
صائم، قبل الزوال أَوْ بعده، لأن نصوص السِّوَاك مطلقة"."
(3) لفظ"أكمل"بدل"يحمل"فِي رَدّ المُحْتَار.
(4) قَالَ عَبْد الغني الغُنَيْمي المَيْدَانيّ فِي تُحْفَة النُّسَّاك، (ص 47) فِي وقته، بعد ذكر كلام الفقهاء:"فعلى كلٍّ: فَهُوَ للوضوء، فإذا نَسيَه عند المضمضة أَوْ قبلّها …فعند القيام إلى الصَّلَاة، حَتَّى قَالَ بعضهم: يُستَحَبُّ فِي خمسة مواضع: عند اصفرار السّنّ، وتغيُّرِ رائحة الفم، وعند القيام مِنْ النوم، والقيام إلى الصَّلَاة، وعند الوضوء".