وَذَكَرَ فِي (( البحرِ ) ): أَنَّهُ يَستاكُ طُولًا، لَا عَرضًا، وَقِيلَ: عَرضًا، والأكثرُ عَلَى الأَوَّل. انتهى (1) .
والأولى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أميرِ حاج فِي (( حَلْبَةِ المُجَلِّي ) ): أَنَّهُ يَستاكُ عَرضًا فِي الأسنانِ، وطولًا فِي اللسانِ، جَمعًا بين الأحاديث الواردة (2) فِي ذَلِكَ، كَمَا ذَكرنَا مِنْ قَبل.
وَفِي (( جامعِ المُضْمَرات ) )، نَقلًا عَنْ (( المحيطِ ) ): يَنبَغِي أن يكونَ السِّوَاكُ مِنْ أَشجار مُرَّةٍ، لأنَّهُ يُطيبُ نَكهةَ الفَمِ، وَيَشدُّ الأسنانَ، ويقوي المعدةَ، وليكن أَيضًا فِي غِلظ الخنصرِ، وَطولِ البنصرِ. (3) انتهى.
وَفِي (( البِنَاية ) ): لَا تَقديرَ فِي السِّوَاك، بَلْ يَستاكَ إلى أنْ يَطمئنَ قَلبه بِزَوالِ النَّكهةِ، واصفرارِ السِّنِ.
ويأخذُ السِّوَاكَ باليمنى، وَيستَحبُ أن يَستاكَ بعودٍ مِنْ أراكٍ يابسٍ، قَدْ ندى بالماءِ، ويكون لَيِّنًا (4) .
وَرَوى الطّبرانيّ فِي (( الأوسطِ ) ): مِنْ حَدِيث مُعَاذ ابْن جبلٍ مَرفوعًا (( نَعَمْ السِّوَاك، الزَّيتون مِنْ شجرةٍ مُباركةٍ، يُطيبُ الفَمَ، وَهُوَ سِواكِي، وِسِواكُ الأنبياءِ مِنْ قَبلي ) ) (5) ، وَقَدْ مَرَّ فِي حَدِيث أَبِي سَبرةَ: الاستياك بالأراك. انتهى مُلَخَصًَا.
(1) رَدّ المُحْتَار (ج 1/ص 78) .
(2) قَالَ التهانوي فِي إعلاء السنن، (ج 1/ص 50) :"وَقَدْ ورد مَا يدل عَلَى أَنَّهُ يستاك عرضًا، وَفِي اللسان طولًا".
(3) فِي الفتاوي الهندية (ج 1/ص 7) عَنْ المحيط، والظهيرية.
(4) قَالَ عَلَيّ القاري:"ينبغي أن يكون ليِّنًا فِي غلظ الإصبع وطولِ الشِّبر، مستويًا قليلَ العُقَد، مِنْ الأشجار المُرَّةِ، ليكون أقطعَ للبغلم، وأنقى للصدر، وأهنأ للطعام …". كَذَا فِي فتح العناية (ج 1/ص 49) .
(5) ذكره فِي رَدّ المُحْتَار (ج 1/ص 78) .