وفيها نَقلًا عن (( الدِّرايةِ ) )يَقُولُ عِندَ الاستياكِ: (( اللهم طَهِّر فَمِي، وَنَوَّر قَلبي، وَطَهِّر بَدَنِي، وَحرِّم جسدي عَلَى النَّارِ، وَأَدخلني برحمتكِ فِي عِبادِكِ الصَّالحين ) ) (1) . انتهى.
وَفيها ذَكَرَ الْقُشَيْرِيّ فِي رسالتِهِ بالإسنادِ إلى أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: (( عَلَيْكُمْ بالسِّواك، فلا تغفلوه، فإنَّ فِي السِّوَاكِ أَربعًا وعشرينَ(2) خُصلةً، أفضلها أَنَّهُ يُرضي الرَّحْمَن، وَيُضاعِفُ صَلاتَهُ سَبعًَا وسبعينَ ضِعفًَا، وَيُورِثُ السعةَ والغِنَى، وَيُطيبُ النَّكهةَ وَيَشدُّ اللثَّةَ، ويُسَكِنُ الصُّداعَ، وَيُذهِبُ وَجَعَ الضِّرسِ، وَتُصافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ لِنورِ وَجْهَهِ وتبرقِ أسنانِهِ، وَذَكَرَ بَقيتَها )). انتهى.
وقال الْحَافِظ ابْن حَجَر فِي (( تخريج أحاديث شرح الوجيز ) )للرافعي: ذكر الْقُشَيْرِيّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء بلا إسناد: (( عَلَيْكُمْ بالسِّواكِ، فلا تغفلوه، فإن فِي السِّوَاكِ أَربعًا وعشرينَ خُصلَةً … ) )الْحَدِيث، وَلَا أصلَ لَهُ لَا مِنْ طَريقٍ صَحِيحٍ، وَلَا مِنْ طريقٍ ضعيفٍ. انتهى.
(1) تُحْفَة النساك، (ص 58) .وفيه"يدعوا المتسوك بقوله: اللهم طهِّر نَكْهَتِي، ومَحِّصْ ذنوبي، ويَغِسلُ فاه بعدَه بماءٍ بارد فِي الصيف، حار فِي الشتاء".
(2) قَالَ فِي"النهر":"ومنافعه وصلت إلى نيف وثلاثين منفعة أدناها إماطة الأذى، وأعلاها تذكير الشهادة عند الموت رزقانا الله بمنه وكرمه". كَذَا فِي"رَدّ المُحْتَار"، (ج 1/ص 78) .=
=وقال عَبْد الغني المَيْدَانيّ:"ومنافعه كثيرةً جدًا، وَقَدْ أوصلها بعضهم إلى ستين منفعة، وقيل سبعين …". كَذَا فِي تُحْفَة النساك، (ص 59) .