الصفحة 13 من 50

قال النووي في شرح حديث الهجر ما مختصره: قال العلماء: في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال , وإباحتها في الثلاث الأول بنص الحديث , والثاني بمفهومه. قالوا: وإنما عفي عنها في الثلاث لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك ; فعفي عن الهجرة في الثلاثة ليذهب ذلك العارض. اهـ

نعم أخي المسلم لا تتردد في الصلح مع أخيك والاعتذار له حتى لو كان الحق معك فإن خيركما من يبدأ بالسلام , وربما يقول لك شياطين الإنس لا تكن حليمًا ولا تسامحه هذا ضعف والناس ستقول عنك أنك خائف , اعلم أن الله أحق أن تخشاه وكفي بهذه الآية موعظة لك ..

قال تعالي: (ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذَا الَذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ(34) ومَا يُلَقَّاهَا إلاَّ الَذِينَ صَبَرُوا ومَا يُلَقَّاهَا إلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35 ) ) (فصلت) .

ثانيًا: ذكر الموت:

الدواء الثاني للكبر هو ذكر الموت: فيتذكر المتكبر ما يصير إليه حاله بعد الموت وكيف إنه سيصير جيفة منتنة وتنخر عظامه وتبلى أعضاؤه ويأكل الدود أجزاؤه فلا حسب ولا نسب ولا جاه ينجيه من هذا المصير , ثم وقوفه مع الخلائق عاريًا ذليلًا يقال له: (اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا(14) (الإسراء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت