غنيًا، وإذا كانت الشريعة الإسلامية قد رغبت في الزواج وحثت عليه فإن على المسلمين أن يبادروا إلى امتثال أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - بتيسير الزواج وعدم التكلف فيه وبذلك ينجز الله لهم ما وعدهم.
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى) .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (التمسوا الغنى في النكاح) فياعباد الله اتقوا الله في أنفسكم وفيمن ولاكم الله عليهن من البنات والأخوات وغيرهن وفي إخوانكم المسلمين واسعوا جميعًا إلى تحقيق البر في المجتمع وتيسير سبل نموه وتكاثره ودفع أسباب انتشار الفساد والجرائم ولا تجعلوا نعمة الله عليكم سلَّمًا إلى عصيانه وتذكروا دائمًا أنكم مسئولون ومحاسبون على تصرفاتكم كما قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه؟ وعن شابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟" [2] وبادروا إلى تزويج أبنائكم وبناتكم مقتدين بنبيكم وصحابته الكرام والسائرين على هديهم وطريقتهم واحرصوا على تزويج الأتقياء ذوي الأمانة والدين واقتصدوا في تكاليف الزواج
(1) سورة الحجر الآيتان 92، 93.
(2) رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح.