الصفحة 12 من 38

ووليمته ولا تغالوا في المهور أو تشترطوا دفع أشياء تثقل كاهل الزوج، وإذا كانت لديكم فضول أموال فأنفقوها في وجوه البر والإحسان ومساعدة الفقراء والأيتام وفي الدعوة إلى الله وإقامة المساجد فذلك خير وأبقى وأسلم في الدنيا والآخرة من صرفها في الولائم الكبيرة ومباهاة الناس في مثل هذه المناسبات وليتذكر كل من فكر في إقامة الحفلات الكبيرة وإحضار المغنيين والمغنيات لها ما في ذلك من الخطر العظيم وأنه يخشى عليه بذلك أن يكون ممن كفر نعمة الله ولم يشكرها وسوف يلقى الله ويسأله عن كل ما عمل فليقتصد في ذلك وليتحرى في حفلات الأعراس وغيرها ما أباح الله دون ما حرم.

وينبغي لعلماء المسلمين وأمرائهم وأعيانهم أن يعنوا بهذا الأمر وأن يجتهدوا في أن يكونوا أسوة حسنة لغيرهم لأن الناس يتأسون بهم ويسيرون وراءهم في الخير والشر فرحم الله امرأً جعل من نفسه أسوة حسنة وقدوة طيبة للمسلمين في هذا الباب وغيره، ففي الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجره شيئًا" [1] الحديث. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت