الصفحة 20 من 38

ما يشترط لجواز إكثار المهر

بدون كراهة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"الاختيارات"لو قيل أنه يكره جعل الصداق دينًا سواء كان مؤخر الوفاء وهو حال، أو كان مؤجلًا لكان متجهًا لحديث الواهبة. قال: (والصداق المقدم إذا كثر وهو قادر على ذلك لم يكره إلا أن يقترن بذلك ما يوجب الكراهة من معنى المباهاة ونحو ذلك، فأما إذا كان عاجزًا عن ذلك كره بل يحرم إذا لم يتوصل إليه إلا بمسألة أو غيرها من الوجوه المحرمة، فأما إن كثر وهو مؤخر في ذمته فينبغي أن يكره هذا كله لما فيه من تعريض نفسه لشغل الذمة) .

وقال أبو بكر بن العربي في"أحكام القرآن" (وقد تباهى الناس في الصدقات حتى بلغ صداق امرأة ألف ألف وهذا قل أن يوجد من حلال) . وتقدم قول ابن قدامة في"المغني" (لا تستحب الزيادة على هذا أي على صداق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه إذا كثر ربما تعذر عليه فيتعرض للضرر في الدنيا والآخرة) .

ومن هذه النقول يستفاد أن لجواز الإكثار بدون كراهة من الشروط ما يلي:

1 -أن لا يكون الصداق كله دينًا.

2 -أن لا يقصد الشخص بالإكثار المباهاة.

3 -القدرة واليسار.

4 -أن لا تكون الطريق التي يتوصل بها إلى الصداق محرمة.

5 -أن يكون الصداق كله من الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت