الصفحة 14 من 30

راجع معتقداتك عن نفسك وناقشها وتحاور معها اذا خاطبتك نفسك وقالت لا اعرف فقل لها يا نفسُ تعلمي وان قالت لا اقدر فقل لها يا نفسُ حاولي وان قالت مستحيل فقل لها يا نفسُ جربي فقط جربي وان قالت جربت ولكن! فقل استمري وواصلي وان قالت لم ينفع فقل غيري واستبدلي وان قالت اخاف ان اخطئ فقل ومن ذا الذي لا يخطئ ولا معصوم بعد الرسل يا نفس اخطئي ثم اخطئي ثم اخطئي وتعلمي واسمتعي يا نفس من حقك ان تنجحي ونجاح بلا فشل ولا تعلم بلا خطأ فإن قالت صدقتَ ولكن قل لها كفى عفوا اصمتي الامر لك والقرارُ بيدك فاختاري ما تريدين اما الفوز او الخسارة اما التقدم او التراجع اما ان تكون او لترضي بالدون.

احبتي لو استطعنا ان نخاطب انفسنا بهذه الطريقة لاستطعنا اعادة التوازن لها واستطعنا ان نقضي على ذلك الصوت الداخلي الذي يطالبنا بالعجز ويدعونا للكسل.

ايها الافاضل:

من قال استطيع ان احفظ القرآن واستطيع ان اتعلم لغة اخرى واستطيع ان اكون فاعلا في مجتمعي فقل له صدقت ومن قال لا استطيع ان افعل ذلك لا استطيع ان احفظ هذا لا استطيع ان انجح لا استطيع ان انجز فقل له صدقت!! المسالة تعود لك فماذا تعتقد عن نفسك؟

ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه وان قدرها عال ان قدرها رفيع وان الله شرفها وان الله كرمها وان الله كلفها وان الله امرها بان لا ترضى بالهون وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"اذا سألتم الله فاسالوه الفردوس الاعلى"جعلني الله واياكم في الفردوس الاعلى ودعني اقول لكل من اعتاد ان يقول لا استطيع ولا اقدر ومستحيل اسالك اذا كنت لا تستطيع في هذا الشيء فما الذي فعلته فيما تستطيع؟

لا استطيع حفظ القرآن كله فماذا عن حفظ جزء عم مثلا؟ ولكل من قال مستحيل ان افعل ذلك اقول له ماذا فعلت فيما هو ممكن لك ان تفعله؟

سؤال اترك اجابتَه لدفتر الزمن وسجلات العمر وكل ادرى بنفسه ونهاية هذا القيد دعني اسالك: لو طلبت منك ان تمشي على خشبة عرضها متر وطولها عشرة امتار وهي موضوعة على الارض فهل ستسير فوقها ام لا؟

وماذا لو رفعناها بين مبنيين بارتفاع 30 طابق مثلا فهل ستسير عليها؟

تساؤل اتركه يحلق في عقلك ولعل اجابتك هي الاجابة نفسها التي اسمعها دائما وهي لا يمكن ان اسير فهذا تهور ومجازفة سبحان الله!

الخشبة نفسها العرض متر الطول 10 امتار مالذي تغير؟

نعم والله الذي تغير هو نظرتنا للموقفين ففي الموقف الاول كنا نضمن العبور اما في الموقف الثاني كنا نخشى السقوط فتهيبنا من الموقف وكذلك هي الحياة اما العبور او السقوط! المسالة تعود لقناعاتك انت!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت