الصفحة 54 من 56

القيامة، بل"ليس في القرآن ذم من كفر به - صلى الله عليه وسلم - باسمه إلا هذا وامرأته" [1] ، ومن أين له بالحرمة إذا كانت مستمدة في جوهرها من حرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو كافر به ومكذب له؟!

وعلى ضوء الوصية النبوية بـ (أهل البيت) كانت محبتهم - عند أهل السنة والجماعة - فرضًا واجبًا يؤجر عليه العبد [2] ، بل لا يتم إيمان الرجل ولا يكمل إلا به كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمه العباس - وقد اشتكى إليه ما يراه بنو عبدالمطلب من جفاء بعض القرشيين لهم-""والله لا يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي" [3] ."

ووجوب محبتهم من وجوه:

1 -إسلامهم.

2 -قرابتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

3 -حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على حبهم وترغيبه فيه [4] .

ولا ريب بأن الوصية النبوية تقتضي المبالغة في أكرامهم بتقديمهم وتوقيرهم والبر بهم والإحسان إليهم وحسن مداراتهم واحتمالهم والتجاوز عنهم والدعاء لهم [5] .

وقد حرص الصحابة الكرام على امتثالها فكان أبو بكر وعمر يعرفان

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (16/ 602) .

(2) انظر: المصدر السابق (4/ 487) .

(3) خرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (1777) ، والبزار في مسنده برقم (2175) . والحديث ضعفه شعيب الأنؤوط في تخريجه للمسند.

(4) انظر: التنبيهات اللطيفة للسعدي (94) .

(5) انظر: كتاب الشريعة (832) ، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (3/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت