الصفحة 36 من 56

الاشتقاق اللغوي لكلمة (الآل) ، ومعناها:

اختلف علماء العربية في اشتقاق (الآل) على مذهبين:

المذهب الأول: أن أصلها (أهل) على وزن (فعل) بفتح فسكون، قلبت الهاء همزة فصارت (أَال) ، ولما توالت فيها همزتان - ساكنة بعد مفتوحة- أبدلت الثانية ألفًا، فقيل (آل) ، وهذا مذهب أكثر اللغويين [1] .

وقد ضعف هذا القول بما بين الكلمتين من فروق في الاستعمال اللغوي، ولو كانت (أهل) أصلًا لـ (آل) لاتفقتا مطلقًا [2] .

المذهب الثاني: أن أصلها (أَوَل) بوزن (فعل) ، ولما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا [3] ، فهو:"مشتق من (أل يؤول) إذا رجع، فآل الرجل: هم الذين يرجعون إليه، ويضافون إليه، ويؤولهم، أي: يسوسهم فيكون مآلهم إليه، ومنه (الإيالة) : وهي السياسة، فـ (آل الرجل) هم الذين يسوسوهم ويؤولهم، ونفسه أحق بذلك من غيره فهو أحلق بالدخول في آله" [4] .

وقد أشار في حرز الأماني إلى هذا الخلاف بقوله:

فإبداله من همزة هاء أصلها وقد قال بعض الناس: من واو إبدلا [5]

وأما المراد بـ (الآل) لغة فهم أهل الرجل، وكذلك أتباعه وأولياؤه [6] ، وكأن الأصل فيه - بحسب الوضع اللغوي- أهل بيت الرجل وقرابته، ثم توسع في مفهومه ليشمل الأتباع أيضًا، بجامع الشبه بينهم وبين الأهل في أن مآلهم إليه، ومآله إليهم [7] .

ومادة (أول) بكافة تصريفاتها موضوعة لأصل واحد، لحظ فيه معنى مفرد هو الجمع والضم [8] .

ثم إن لفظ (الآل) لا يستعمل إلا فيما فيه شرف غالبًا، فيقال لحملة القرآن: (آل الله) ، ومثله (آل محمد) ، ولا يقال: (آل الحجام) ، و (آل الخياط) ، ونحوهما [9] .

المراد بـ (الآل) اصطلاحًا:

اختلف العلماء في المراد بـ (الآل) على أقوال، ومرد اختلافهم هو سعة

(1) انظر: لسان العرب (11/ 30) ،جلاء الأفهام (203) ،القاموس المحيط (1245) ، القول البديع (191) .

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (22/ 463) ، جلاء الأفهام (203) ، عمدة الحفاظ (1/ 140) .

(3) انظر: البيان والتعريف (1/ 31) .

(4) جلاء الأفهام (204) .

(5) حرز الأماني (29) .

(6) انظر: مقاييس اللغة (95) ،الفائق (1/ 67) ، لسان العرب (11/ 31) ،القاموس المحيط (1245)

(7) انظر: خصائص آل البيت (35) .

(8) انظر: القول البديع (48) . وانظر للاستزادة: مقاييس اللغة (1/ 158) .

(9) انظر: لسان العرب (11/ 30) ،جلاء الأفهام (205) ،القاموس المحيط (1245) القول البديع (191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت