الصفحة 37 من 56

مفهوم هذا اللفظ في اللغة، إذ يشمل أهل بيت الرجل، وأقرباءه، وأتباعه، وأولياءه.

وقد جاء استخدام لفظ (الآل) في النصوص على أكثر من وجه، ومن ثم فإن كثيرًا من أهل العلم متى ما صح عنده حمل نص على أحد هذه المعاني طرده في بقية النصوص.

وعلى كل فقد اختلف في المسألة على أقوال:

القول الأول: أنهم أهل الكساء وأولادهم، والمراد بـ (أهل الكساء) : علي وفاطمة والحسنان [1] ،وإلى هذا ذهب جمهور أهل البيت من الزيدية [2] .

وقد تمسك هؤلاء بحديث عائشة - وما في معناه- أنها قالت:"خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة، وعليه مرط مرحل [3] ، من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي"

(1) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 431) .

(2) نيل الأوطار (2/ 327) .

والزيدية: أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، كان يتولى الشيخين ولكنه يقدم عليًا عليهما، ويرى الخروج على الأئمة، وقد انقسموا إلى فرق مع إجماعهم على أن عليًا هو المصيب في حروبه وأن الإمامة في ولده من خرج منهم يدعو إلى الكتاب والسنة وجب سل السيف معه، وأن أصحاب الكبائر كلهم خالدون في النار أبدًا. انظر: مقالات الإسلاميين (65) ، الفصل (4/ 76) ، الفرق بين الفِرق (16) ، الملل والنحل (1/ 154) .

(3) المرط: كساء من صوف أو خز يؤتزر به، وتتلفع المرأة به، والجمع مروط. المصباح المنير (2/ 569) .

المرحل: ضرب موضى من برود اليمن، وسمي (مرحلًا) لأن عليه تصاوير الرحال.

انظر: الفائق (3/ 360) ، لسان العرب (11/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت