هذه المسألة مسألة مهمة كثر فيها كلام العلماء وتباينت آراء النظار، وتنبع أهميتها مما يرتبط بها من مسائل كحفظ موفور منزلتهم، والحكم بعدالتهم، وقبول أخبارهم - ولو كانت مرسلة [1] - دون تكلف البحث عن أحوالهم، ولهذا فإنها تبحث في كتب مصطلح الحديث، وتراجم الصحابة، وأصول الفقه.
وعليه فقد اختلف في تعريفه على مذاهب:
المذهب الأول: أن الصحابي هو:"من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على الإسلام" [2] ، وبتفصيل أكثر هو:"من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة مؤمنًا به بعد بعثته حال حياته ومات على الإيمان" [3] .
وهذا مذهب جماهير المحدثين [4] ، واختاره بعض الأصوليين [5] وهو الراجح.
(1) انظر: المنهل الروي (45) ، مقدمة فتح الباري (1/ 350) ، تدريب الراوي (1/ 207) ، قواعد التحديث (143) .
(2) نزهة النظر (28) ، الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 353) ، قفو الأثر لرضي الدين الحلبي (1/ 89) ، اليواقيت والدرر للمناوي (2/ 200) ، وانظر للاستزادة: الإبهاج للسبكي (1/ 15) ، تدريب الراوي (2/ 209) .
(3) كتاب: صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب والسنة (39) . وانظر للاستزادة: الكفاية (50) ، التقيد والإيضاح (295) ، فتح المغيث (3/ 93) .
(4) انظر: تحقيق منيف الرتبة (32) ، إرشاد الفحول (129) .
(5) انظر: بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (1/ 716) .