قال الإمام أحمد:"كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه" [1] .
وقال البخاري:"من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه" [2] .
والدليل على صحة هذا المذهب من وجوه:
1 -أن (الصحبة) في اللغة لا قدر لها مخصوص باتفاق أئمة العربية [3] ، فهي اسم جنس تطلق كثيرًا في الشيئين إذا كان بينهما ملابسة، كثيرة كانت أو قليلة، حقيقية أو مجازية [4] .
فمن ذلك قوله تعالى {ما ضل صاحبكم وما غوى} (النجم:2) وقوله {ما بصاحبكم من جنة} (سبأ: 46) ، وقوله: {وما صاحبكم بمجنون} (التكوير: 22) .
فقد جعل الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - صاحبًا لقومه، ومعلوم أن من قومه من لم يصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا المدة اليسيرة.
(1) انظر: طبقات الحنابلة (1/ 243) ، الكفاية (192) ، التمهيد للكلوذاني (3/ 173) ، فتح المغيث (3/ 93) .
(2) صحيح البخاري (3/ 1335)
(3) انظر: الكفاية (51) ، المنهل الروي (111) ، التقييد والإيضاح (296) ، فتح المغيث (3/ 93) .
(4) انظر: الإحكام للآمدي (2/ 104) ، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 464) ، عمدة الحفاظ للسمين الحلبي (2/ 320) ، العواصم والقواصم لابن الوزير (1/ 387) .