الصفحة 38 من 56

فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا} [1] [الأحزاب: 33] .

وقد جاء في بعض الروايات:"اللهم هؤلاء أهل بيتي" [2] مشيرًا إليهم، وفي بعضها امتناعه - صلى الله عليه وسلم - من إدخال أم سلمة رضي الله عنها تحت الكساء حين طلبت منه ذلك [3] .

وهذا القول ضعيف من وجوه:

1 -أن ما قبل هذه الآية وما بعدها إنما هو وارد في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ومتعلق بهن، فكيف يستقيم أن يقال: إنهن غير داخلات فيها، وإلا كان الخطاب أجنبيًا عن السياق العام، وهذا بطبيعة الحال مما ينزه عنه القرآن [4] .

(1) خرجه مسلم في صحيحه، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (2424) .

(2) خرجه الإمام أحمد في المسند من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه برقم (17029) ، ورواه أيضًا من حديث أم سلمة برقم (26551) ، والترمذي من حديث عمر بن أبي سلمة في كتاب: المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (3787) .

والحديث صححه شعيب الأرنؤوط في تخريجه للمسند، والألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي.

(3) انظر: مسند أحمد بن حنبل (6/ 323) ، فضائل الصحابة لابن حنبل (2/ 602) ، مسند أبي يعلى (12/ 456) ، المعجم الكبير (3/ 53) .

(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (5/ 230) ، تفسير البيضاوي (4/ 374) ، الجامع لأحكام القرآن (14/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت