2 -أن الله تعالى أمر نوحًا عليه السلام بـ (حمل أهله) في قوله: {احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك} [هود: 40] ، فلما غرق ابنه قال: {رب إن أبني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين} [هود: 45] ، فنفى الله أن يكون كذلك {إنه ليس من أهلك} [هود: 46] .
ووجه الدلالة أن الله تعالى نفى أن يكون ابن نوح داخلًا في جملة أهله مع كونه من صلبه وذلك بسبب شركه، فدل على أن (آل الرسول) في الحقيقة هم أتباعه [1] .
والجواب عن ذلك أن يقال: إن الله تعالى لم ينف عن ابن نوح أن يكون داخلًا في مفهوم (الأهل) بالكلية، بل بمعنى خاص دل عليه الاستثناء في قوله: {وأهلك إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] ، حيث أمره بأن يحمل من أهله من لم يسبق عليه القول من أهل المعاصي [2] ، وعليه فإن المنفي في الآية هو كونه من (الأهل) الذين أمر بحملهم ووعد بنجاتهم.
3 -حديث واثلة بن الأسقع المتقدم.
ووجه الدلالة منه أن تخصيص واثلة به لصلاحه وتقاه أولى من التعميم على سائر الأمة ببرها وفاجرها [3] .
(1) انظر: جلاء الأفهام (221) .
(2) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (2/ 151) ، المجموع شرح المهذب (3/ 430) ، لسان العرب (11/ 38) ، جلاء الأفهام (223) .
(3) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 432) ، جلاء الأفهام (223) .