الصفحة 50 من 56

فعلم أن المقصود أنه من أتباعه [1] .

والجواب عن ذلك أن يقال: إن الشارع ربما توسع في مفهوم (أهل البيت) متجاوزًا بذلك حدود القرابة النسبية ومدخلًا فيه بعض الأجانب من جهة الدم، تشبيهًا لهم بـ (أهل البيت) في العلم أو الصلاح، لا لدخولهم حقيقة في مفهومه [2] .

ويدل على ذلك أن الصداقة - مثلًا - لا تحرم على واثلة بن الأسقع بالاتفاق.

القول الخامس: أنهم (الأتقياء من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم -) [3] ، وقد حمل بعض العلماء الإطلاق في القول الرابع على هذا [4] .

وعلى كل فقد استدل على هذا القول بما يلي:

1 -ما ورد عن أنس رضي الله عنه أنه قال:"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من (آل محمدٍ) [5] ؟"

والجواب عن هذا يقال: إن الحديث مما لا تقوم به حجة [6] .

(1) انظر: جلاء الأفهام (221) .

(2) انظر: المصدر السابق (223) .

(3) انظر: جلاء الأفهام (222) ، القول البديع (194) .

(4) انظر: القول البديع (194) .

(5) خرجه الطبراني في المعجم الكبير من حديث أنس رضي الله عنه برقم (318) .

(6) حكم عليه ابن تيمية في مجموع فتاواه (22/ 462) بأنه"موضوع لا أصل له"، وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 269) ، ووهاه جدًا ابن حجر في فتح الباري (11/ 161) ، والسخاوي في القول البديع (194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت