وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به" [1] ."
وعطف (الأمة) على (الآل) دال على اختلافهما- وإن كان الثاني جزءًا من الأول-، لأن مقتضى العطف في أصل وضعه هو المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ما لم يأت دليل على خلافه [2] ،"وتفسير (الآل) بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى من تفسيره بكلام غيره" [3] .
2 -ما ورد عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا حسنًا وحسينًا، فأجلس كل واحدٍ منهما على فخذه، وأدنى فاطمة رضي الله عنها من حجره وزوجها، ثم لف عليهم ثوبه، ثم قال:"اللهم هؤلاء أهلي".
قال واثلة: فقلت يا رسول الله! وأنا من أهلك؟
فقال:"وأنت من أهلي" [4] .
ووجه الدلالة من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل واثلة بن الأسقع من (أهله) مع أنه ليس من أقربائه بلا نزاع، إذ هو من بني ليث بن بكر بن عبد مناة،
(1) خرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الأضاحي، باب: استحباب استسمان الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير برقم (1967) .
(2) انظر: البحر المحيط في أصول الفقه (2/ 57) ، فتح الباري (8/ 332) ، شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني (1/ 208) .
(3) انظر: جلاء الأفهام (215) .
(4) خرجه الطبراني في المعجم الكبير من حديث واثلة رضي الله عنه برقم (2670) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (2690) وصححه، وجود إسناده ابن القيم في جلاء الأفهام (221) .