واستدل هؤلاء بما يلي:
1 -أن اشتقاق لفظ (الآل) دال على هذا المعنى:"فإنه من (آل يؤول) : إذا رجع، ومرجع الأتباع إلى متبوعهم لأنه إمامهم وموئلهم" [1] .
ومنه قوله تعالى {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [غافر: 46] والمراد: جنوده وأتباعه [2] .
ومنه أيضًا قول الشاعر:
وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك [3]
والمقصود بـ (آل الصليب) : أتباعه.
والجواب عن هذا الاستدلال أن يقال: أن محل النزاع ليس في كون (الأتباع) أحد معاني (الآل) لغة، ولا في صحة حمل بعض النصوص على هذا المعنى بحسب دلالة السياق والقرينة، ولكن النزاع في طرد الحمل على هذا المعنى ذاته في جميع النصوص، فهذا ما ليس يسلم.
ومما يدل على ذلك ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ كبشًا فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال:"باسم الله، اللهم تقبل من محمد"
(1) جلاء الأفهام (220) .
(2) انظر: تفسير الطبري (24/ 71) ، دقائق التفسير (2/ 255) ، تفسير البحر المحيط (1/ 350) ، جلاء الأفهام (220) .
(3) قائله: عبدالمطلب جد النبي - صلى الله عليه وسلم - انظر: الروض الآنف (1/ 122) ، معالم التنزيل (4/ 526) ، الجامع لأحكام القرآن (1/ 383) ، جلاء الأفهام (206) ، همع الهوامع (2/ 516) .