الصفحة 46 من 56

أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا ترك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي!"."

فقال له صحين [1] :"ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟"

قال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.

قال: ومن هم؟

قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس.

قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة؟

قال: نعم" [2] ."

قالوا: والصحابي أعلم بمراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من غيره، فيكون تفسيره قرينة على التعيين [3] .

والجواب عن هذا الاستدلال من وجهين:

(1) حصين بن سبرة الكوفي، سمع من عمر رضي الله عنه، وروى عنه إبراهيم التيمي، وثقه يحيى بن معين. انظر: التاريخ الكبير (3/ 5) ، الجرح والتعديل (3/ 192) ، الثقات (4/ 157) .

(2) خرجه مسلم في صحيحه، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، برقم (2408) .

(3) انظر: نيل الأوطار (2/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت