أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا ترك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي!"."
فقال له صحين [1] :"ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟"
قال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.
قال: ومن هم؟
قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس.
قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة؟
قال: نعم" [2] ."
قالوا: والصحابي أعلم بمراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من غيره، فيكون تفسيره قرينة على التعيين [3] .
والجواب عن هذا الاستدلال من وجهين:
(1) حصين بن سبرة الكوفي، سمع من عمر رضي الله عنه، وروى عنه إبراهيم التيمي، وثقه يحيى بن معين. انظر: التاريخ الكبير (3/ 5) ، الجرح والتعديل (3/ 192) ، الثقات (4/ 157) .
(2) خرجه مسلم في صحيحه، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، برقم (2408) .
(3) انظر: نيل الأوطار (2/ 327) .