وقد استدل هؤلاء بما يلي:
1 -ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالنخل عند صرامه، فيجيء هذا بتمرة، وهذا بتمرة، حتى يصير عنده كوم من تمر، فجعل الحسن والحسين يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجها من فيه وقال:"أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة" [1] .
2 -ما ورد عن عبدالمطلب بن ربيعة أنه والفضل بن العباس رضي الله عنهم طلبًا من رسول الله أن يستعملهما على الصدقة، فيؤديا إليه كما يؤدي الناس، ويصيبا كما يصيبون، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس" [2] .
قالوا: وقد نص هذان الحديثان على حرمة الصدقة على (الآل) ، وهما وإن لم يبينا المقصود بهم إلا أنه البيان جاء في حديث آخر، فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فينا خطيبًا، بماء يدعى (خمًا) بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ، ثم قال:"أما بعد، ألا"
(1) خرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الزكاة، باب: أخذ صدقة التمر عند صرام النخل، وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة برقم (1414) ، ومسلم بنحوه في كتاب: الزكاة، باب: تحريم الزكاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو عبدالمطلب دون غيرهم برقم (1069) .
(2) خرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الزكاة، باب: ترك استعمال آل النبي على الصدقة برقم (1072) .