الصفحة 44 من 56

التسليم، فكيف نصلي عليك؟

قال:"قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم" [1] .

وتارة يجيء الأمر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه كذلك، كما في حديث أبي حميد رضي الله عنه.

وتارة يجيء الأمر بالصلاة عليه وعلى آله أيضًا وهم بقية أقربائه، كما في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه وغيره.

وفي هذا التنوع مراعاة لفضل كل، من جهة أنه لما كان مرد الفضل كله في هداية الخلق للرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد فضل الله تعالى - كانت الصلاة عليه دائمة في كل حال.

وأما أزواجه وأقرباؤه الكرام فلهم من الفضل ما لا يخفى، غير أن هذا الفضل في حقيقته تابع لفضله، ولهذا جاء الأمر بالصلاة على هؤلاء حينًا، وعلى هؤلاء حينًا آخر.

القول الثالث: أنهم الذين حرمت عليهم الصدقة من قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اختلاف في تحديدهم-، وهذا قول مالك، ومنصوص الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد، وهو مذهب الأكثرين [2] .

(1) خرجه البخاري في صحيحه، كتاب: التفسير، باب: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [الأحزاب: 56] برقم (4520) .

(2) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 430) ، جلاء الأفهام (210) ، القول البديع (192) ، نيل الأوطار (2/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت