من الفضل والمكانة وما وقع بينهم [1] .
وإذا كان الإمساك هو الأصل العام لمنهج السلف، فإنه لا حرج من الخوض فيما شجر بين الصحابة إذا دعت الحاجة إلى ذكر كالرد على شبه المتبدعين.
قال الإمام ابن تيمية في بيان هذا الأصل:"ولهذا أوصوا بالإمساك عما شجر بينهم لأنا لا نسأل عن ذلك، كما قال عمر بن عبدالعزيز: تلك دماء طهر الله منها يدي فلا أحب أن أخضب بها لساني."
وقال آخر: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون} [البقرة: 134] .
لكن إذا ظهر مبتدع يقدح فيهم بالباطل فلا بد من الذب عنهم، وذكر ما يبطل حجته بعلم وعدل" [2] ."
ولكن لا بد من أمرين:
أحدهما: التثبت والتحقق فيما يروى عنهم، فقد كثر الكذب والزيادة والتحريف فيه.
ثانيهمًا: التماس أحسن المخارج لهم فيما ثبت عنهم في هذا الباب [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن هذه الآثار المروية في مساويهم، منها ما"
(1) انظر: اعتقاد أهل السنة في الصحابة (77) .
(2) منهاج السنة النبوية (6/ 254) .
(3) انظر: رسالة القيرواني (9) ، العزلة للخطابي (23) ، الصواعق المحرقة (2/ 621) .