وقال أيضًا:"نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب اتخذوها دينًا! وقد أدرك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - معاوية أميرًا في زمان عمر وبعد ذلك عشر سنين فلم يقم إليه أحد فيقتله" [1] .
2 -أنه مظنة لإيغار الصدور على بعضهم، وقد أمر المسلمون بالاستغفار لإخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان.
قال شهاب بن خراش [2] :"أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة وهم يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما تأتلف عليه القلوب، ولا تذكروا الذي شجر بينهم فتحرشوا عليهم الناس" [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الخوض فيما شجر يوقع في نفوس كثير من الناس بغضًا وذمًا" [4] .
3 -أنه قد يحدث لبسًا في عقول بعض الناس وعلى الأخص العوام وحدثاء الأسنان، بظنهم أن ثمة تعارضًا بين ما استقر في نفوسهم عن الصحابة
(1) التاريخ الأوسط (1/ 136) .
(2) شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني: أبو الصلت الواسطي، نزل الكوفة ثم تحول إلى الرملة بفلسطين، وثقه الإمام أحمد وغيره وكان صاحب سنة، وفي بعض ما يرويه ما ينكر، قال عنه ابن حجر:"صدوق يخطئ"، لم أقف على سنة وفاته فيما بين يدي من المصادر، وحديثه مخرج عند أبي داود السجساتني، انظر: الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 34) ، سير أعلام النبلاء (8/ 284) ، تهذيب الكمال (12/ 568) ، تقريب التهذيب (269) .
(3) الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 34) ، سير أعلام النبلاء (8/ 285) .
(4) منهاج أهل السنة النبوية (4/ 449) .